دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-01-12

تخبط وفشل واستغلال" يا زراعة .. وين الزيت؟

فارس كرامة

ليس سؤالًا بريئًا، ولا صرخة عابرة على وسائل التواصل ,هو سؤال بحجم المائدة الأردنية، وبحجم بيتٍ اعتاد أن يضع "تنكة الزيت” في صدر البيت، لا في المخزن..

يا زراعة.. وين الزيت؟
ارتفع سعر زيت الزيتون هذا الموسم حتى لامس 150 دينارًا، وكأننا نتحدث عن سلعة كمالية مستوردة من أقاصي الأرض، لا عن زيت شجرةٍ مباركة، نردد اسمها في الأغاني الشعبية، ونقيس بها المواسم، ونباهي بها العالم.

المشكلة لم تبدأ من السعر، بل من غياب الإدارة, فكان أمام وزارة الزراعة خيار واضح وبسيط وهو التنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة، ووضع سقف سعري، والالتزام بالتسعيرة التأشيرية التي أعلنتها نقابة أصحاب المعاصر بـ 120 دينارًا، وضبط السوق قبل أن ينفلت.

لكن ما الذي حصل؟
ذهبت الوزارة إلى أبعد الحلول وأسوأها: فتح الاستيراد , وهو فتح الاستيراد على مرحلتين، كل مرحلة 4 آلاف طن ,حلّ نظري جميل، لكن على الأرض الزيت لم يصل في وقته، ولا بالكميات الموعودة، حتى نهاية العام.

النتيجة؟
المواطن تُرك وحيدًا في مواجهة جشع التجار، والكميات المحلية نفدت، والأسعار حلّقت بلا رقيب ولا حسيب ,ثم، عندما وصلت كميات قليلة من الزيت المستورد، لم يكن الفرج بل فصل جديد من الاستغلال , فتسعيرة الليتر وصلت إلى 6.6 دينار، أي أن تنكة الـ16 كيلو أصبحت بين 105 و110 دنانير.

وهنا، دعونا نضع العاطفة جانبًا، ونحتكم للأرقام:
نقيب أصحاب المعاصر، تيسير النجداوي، صرّح أن سعر اللتر في بلد المنشأ 4 يورو وكلفة الشحن، التخزين، النقل 20%، أي نحو 80 قرشًا للتر ,المجموع: 4.8 دينار أضف هامش ربح كريم بـ 15% ,ليصبح سعر الليتر حوالي 5.5 دينار، أي أن التنكة يجب أن تكون بين 80 و90 دينارًا، لا أكثر.

فكيف وصلنا إلى 110؟
ومن الذي قرر أن يدفع المواطن ثمن التخبط، وسوء التقدير، وغياب الرقابة ,زيت الزيتون ليس سلعة موسمية عادية ,هو أمن غذائي، وهوية، وذاكرة بيت أردني.

حين تعجز الأسرة عن شراء تنكة زيت، فهذه ليست أزمة سوق, هذه أزمة إدارة ,والفشل هنا ليس في الإنتاج، ولا في الشجرة، ولا في الفلاح ,الفشل في من ترك السوق بلا سقف، وبلا رقابة، وبلا قرار شجاع في الوقت المناسب ,الفشل في من ظن أن الاستيراد وحده حل، دون ضمان وصوله، ودون ضبط سعره، ودون حماية المستهلك.

الأردني لا يطلب المستحيل ولا يريد زيتًا مجانيًا، ولا دعمًا مفتوحًا , يريد فقط عدالة سعر، وشفافية قرار، وإدارة أزمة تحترم أن زيت الزيتون خط أحمر على المائدة الأردنية ,وإلى أن يحدث ذلك، سيبقى السؤال معلقًا، ثقيلًا، ومحرجًا:
يا زراعة… وين الزيت؟

عدد المشاهدات : ( 518 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .